فهرس الكتاب
فرجما حتى ماتا، ونفذ ذلك أصحابه من بعده وفي إقامة الحدود رضي الله عز وجل ونزول البركات ودفع النقمات وردع المجرمين والمجرمات كما جاء في الحديث"الحد من حدود الله يقام في أرض الله خير من أن يمطروا أربعين صباحًا"وجاء الوعيد على المتسبب في ضياع الحدود والشفاعة لأهلها فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في أمره"والحديث الآخر:"إنما أهلك من كان قبلكم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها"ويترتب على فعل الزنا عقوبات في الآخرة بالغضب والنار والعياذ بالله. وجاء في حديث رؤيا النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"فأتينا على مثل التنور وأحسب أن أعلاه ضيق وأسفله واسع فإذا فيه لغط وأصوات وإذا فيه رجال ونساء عراة وإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضوا قال: قلت لجبريل وميكائيل: ما هؤلاء؟ قالا لي: انطلق انطلق ثم بعد ذلك أخبراه بما مر عليه في مسراه فقالا له: وأما الرجال والنساء العراة الذين في مثل التنور فهم الزناة والزواني"ولا فشت هذه الجريمة في مجتمع إلا وتعرض لسخط الله وتدهور في أخلاقه ومعاملته وتسلطت عليه الأعداء كما هو واقع في كثير من البلدان، أما الكفار فليس هو أعظم من الكفر خالدون مخلدون في نار جهنم لا عبرة بهم نسوا الله فنسيهم مع أنهم الآن يحذرون من الزنا مخافة الأمراض والعياذ بالله فتسبب هذه الجريمة التي هي وضع نطفة في فرج فيه نطفة أخرى الأمراض المتنوعة كمرض السيلان والزهري وداء الشجر ومرض الهربس والإيدز وغيرها من الأمراض التي انتشرت عند العالم الذين يقعون في هذه الفواحش كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"وما فشت الفاحشة في قوم حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأمراض التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا"وقال ربنا في محكم التنزيل: {وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلا} وقال تعالى: وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلا#