الصفحة 595 من 849

في سبيل الله"رواه البخاري ومسلم فاحرص على إرضائهما فإن الجنة مرهونة بذلك .. روى الطبراني بإسناد حسن أن رجلا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - يستشيره في الجهاد فقال: ألك والدان؟ قال: نعم. قال: الزمهما فإن الجنة تحت أرجلهما. وقال - صلى الله عليه وسلم:"الوالد أوسط أبواب الجنة فإن شئت فأضع الباب أو احفظه"رواه الترمذي وابن ماجة."

ولما كان الإسلام حريصًا كل الحرص على أن يحفظ للأبوين كرامتهما ويحيطهما بسياج من الإعواز والتكريم .. اعترافًا بما لهما من فضل علينا وتقديرًا لما بذلاه من تعب ومشقة في سبيل تربيتنا فقد نهى الله عن كل ما يحط من قدرهما أو يعرضهما للمهانة والاحتقار لذا يشير الحديث الشريف إلى أن من يتسبب في شتمهما يكون قد ارتكب كبيرة من الكبائر يستحق عليها أشد العقاب.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه .. قيل: يا رسول الله كيف يلعن الرجل والديه؟ قال: يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فتسب أمه"متفق عليه. إياك أن تعرض والديك للسب أو اللعن بأن تسب أو تلعن والدي الآخرين فيسبوا أو يلعنوا والديك ردًا عليك، احفظ عهدهما بعد الموت، وصل عليهما واستغفر لهما بعد كل صلاة، وأنفذ عهدهما ووصيتهما أكرم أصدقاءهما، وصل أرحامهما.

وفقني الله وإياك لطاعة ربنا وطاعة رسوله وبر والدينا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

كتبها الفقير إلى عفو ربه المنان

إمام وخطيب جامع العريجاء القديمة

صالح بن على بن ناصر الجار الله

18/ 2/1408هـ#

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت