الصفحة 606 من 849

بسم الله الرحمن الرحيم

وسائل حفظ الأمن

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد: فقد من الله علينا بنعم كثيرة لا تعد ولا تحصى ومن أعظمها:

نعمة الإسلام وصحة الأبدان، والأمن والاستقرار في هذا الوطن العزيز، وهذه النعم من ضروريات الحياة، كضرورة الطعام والشراب والعافية للأبدان، وقد جاء الأمن في القرآن والسنة مقرونًا بالطعام الذي لا حياة للإنسان ولا بقاء له بدونه وقد امتن الله به على عباده وأمرهم أن يشكروا هذه النعم بإخلاص العبادة له فقال تعالى: {فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ} [1] وقال تعالى في الوعد بحسن الجزاء وعظيم المثوبة للمؤمنين: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} [2] .

فالذين وحدوا الله وآمنوا به حق الإيمان ولم يخلطوا توحيدهم بشرك هم الآمنون المهتدون في الدنيا والآخرة.

ففي رحاب الأمن وظله يأمن الناس على دينهم وأنفسهم وعقولهم وأموالهم وأعراضهم ومحارمهم ويسيرون ليلا ونهارًا لا يخشون إلا الله. وفي رحاب الأمن وظله تعم الطمأنينة النفوس ويسودها الهدوء وتعمها السعادة قال - صلى الله عليه وسلم:"من أصبح آمنًا في سربه بيته معافى في جسده عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحزافيرها"رواه البخاري في الأدب المفرد والترمذي وابن ماجة وحسنه السيوطي.#

وقال الشاعر:

(1) سورة قريش آية 3 - 4.

(2) سورة الأنعام آية 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت