فهرس الكتاب
المهلكات. قال - صلى الله عليه وسلم:"اجتنبوا السبع الموبقات"وذكر منها"قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق" [1] وهي نفس المسلم المعصوم. والحق الذي يبيح قتلها هو القصاص"النفس بالنفس"والزنا بعد الإحصان الزواج والكفر بعد الإسلام.
وقال - صلى الله عليه وسلم:"لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض"متفق عليه وقال:"من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة"رواه البخاري فإذا كان هذا في قتل المعاهد وهو الذي أعطى عهدًا من اليهود والنصارى فكيف
بقتل المسلم؟.
ولحفظ النفوس واحترامها وجب قتل القاتل عمدًا ليأمن الناس على أنفسهم قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى} [2] وقال تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [3] أي تنحقن بذلك الدماء وتنقمع به الأشقياء؛ لأن عرف أنه مقتول إذا قتل لا يكاد يقدم على القتل وإذا رؤي القاتل مقتولا انذعر بذلك غيره وانزجر فلو كانت عقوبة القاتل غير القتل لم يحصل انكفاف الشر الذي يحصل بالقتل. ومن الأمثال العربية: [القتل أنفى بالقتل] .
وهكذا سائر الحدود الشرعية فيها من النكاية والانزجار ما يدل على حكمة الحكيم الخبير بمصالح خلقه.
3 -حفظ العقول:
ولذا حرم الله كل مسكر وكل مخدر والحشيش والأفيون والقات والدخان قال الله تعالى: إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ#
وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
(1) رواه البخاري ومسلم.
(2) سورة البقرة: 178.
(3) سورة البقرة: 179