فهرس الكتاب
الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"اجتنبوا السبع الموبقات"وذكر منها قذف المحصنات الغافلات المؤمنات.
والقذف: هو الرمي بالزنا بأن يقول لامرأة مسلمة حرة عفيفة: يا زانية أو يا قحبة أو يقول لزوجها: يا زوج القحبة أو يقول لولدها: يا ولد الزانية أو: يابن القحبة أو يقول لبنتها: يا بنت الزانية أو يا بنت القحبة، فإن القحبة عبارة عن الزانية فإذا قال ذلك أحد من رجل أو امرأة لرجل أو لامرأة وجب عليه الحد ثمانون جلدة إلا أن يقيم على ذلك بينة. والبينة: ما قال الله تعالى: أربعة شهداء يشهدون على صدقه فيما قذف به تلك المرأة أو ذلك الرجل فإذا لم يقم بينة جلد إذا طالبته بذلك التي قذفها أو طالبه بذلك الذي قذفه.
وكثير من الجهال واقعون في هذا الكلام الفاحش الذي عليهم فيه العقوبة في الدنيا والآخرة ولذا قال - صلى الله عليه وسلم:"وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم"رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
وبإقامة هذه الحدود المتقدمة يأمن الناس على دينهم وأنفسهم وعقولهم وأنسابهم وأموالهم وأعراضهم فيرتدع الناس عن هذه الجرائم ويفوزوا بالسعادة في دينهم ودنياهم وآخرتهم. وهذا بخلاف القوانين الوضعية التي غيرت أحكام الله وحدوده وبدلتها بقوانين من وضع البشر الناقصين من كل وجه حيث جعلت جزاء المجرمين المعتدين على الناس بانتهاك حرماتهم ودمائهم وأموالهم وأعراضهم السجن أو الغرامات المالية فقط فكانت النتيجة انتشار الجرائم والفوضى وانتهاك الحرمات والاعتداء على الأنفس والأموال والأعراض من غير مبالاة ولا حياء ولا وازع ولا رادع فصار الناس في تلك الدول المعطلة لحدود الله لا يأمنون على أنفسهم وأموالهم ونسائهم.#