الصفحة 610 من 849

والنهي عن قربانه أبلغ من مجرد النهي عنه أي لا تحوموا حوله ولا تعملوا الوسائل الموصلة إليه [1] .

ولحفظ الأنساب وجب جلد الزاني البكر مائة جلدة مع تغريبه عن بلده الذي واقع فيها الجريمة لمدة سنة قال تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَاخُذْكُمْ بِهِمَا رَافَةٌ فِي دِينِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [النور: 2] أي لا ترحموهما في إقامة الحد الذي شرعه الله وليحضر الجلد جماعة من الناس ليشتهر ولينزجر الناس ويرتدعون عن الزنا، كما يجب رجم الزاني المحصن (المتزوج) بالحجارة حتى يموت بالآية المنسوخ لفظها الباقي حكمها وبالسنة الصحيحة، والجلد والرجم بعد ثبوت الزنا بأربعة شهداء، أو بإقراره على نفسه أربع مرات، أو بظهور الحمل من الزنا في المرأة.

6 -حفظ الإسلام الأعراض:

من الوقيعة فيها ولذا حرم الله قذف الأبرياء بالزنا وتوعد على ذلك بالوعيد الشديد قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [2] وقال تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَاتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [3] .

بين الله تعالى في هذه الآيات أن من قذف امرأة محصنة حرة عفيفة عن الزنا والفاحشة أنه ملعون في الدنيا والآخرة وله عذاب عظيم وعليه الحد في الدنيا#

ثمانون جلدة وتسقط شهادته، وأنه فاسق ساقط العدالة وفي الصحيحين أن رسول

(1) من النظر المحرم والاستماع المحرم والكلام المحرم.

(2) سورة النور آية 23 - 24.

(3) سورة النور: 4 - 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت