فهرس الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم
نصيحة عامة
يقول العبد الفقير المعترف بالذنب والتقصير الراجي عفو ربه القدير صالح ابن أحمد الخريصي الحمد لله الذي من علينا بنعمة الإسلام وهدانا لاتباع سنة خير الأنام محمد عليه من الله أفضل الصلاة والسلام وعلى آله وأصحابه الأئمة الأعلام.
وبعد:
تعلمون وفقني الله وإياكم أن الله أوجب طاعته وطاعة رسوله وجعل في ذلك الخير كله بحذافيره عاجلا وآجلا ونهى عن معصيته ومعصية رسوله وجعل في ذلك الشر كله عاجلا وآجلا وقال الله عز وجل وبقوله يهتدي المهتدون: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ * وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ * إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ * وَلَوْ عَلِمَ اللهُ فِيهِمْ خَيْرًا لأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ} [1] وقال تعالى: {قُلْ أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ} [2]
وقال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [3] والآيات القرآنية في الأمر بطاعته وطاعة رسوله كثيرة جدًا والغرض من ذلك التنبيه على أن أوجب الواجبات وآكد العبادات وأعظم الطاعات بعد معرفة توحيد رب الأرض والسموات .... الصلاة#
(1) سورة الأنفال الآيات 20 - 23.
(2) سورة النور الآية 54.
(3) سورة الحشر الآية 7.