فهرس الكتاب
فحذار حذار من سطوة العزيز الجبار واللجأ اللجأ والنجاء النجاء قبل أن يأتيكم من أمر الله ما لم تكونوا تحتسبون، {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} [1] {إِنَّ اللهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [2] واعلموا أن الخبث إذا كثر عم العقاب الصالح والطالح {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [3] وقال تعالى: {قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا} [4] {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكُ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ} [5] فمن تاب وأناب وأقلع عما هو فيه من المحرمات في السنة والكتاب فالله يهديه إلى سواء السبيل ومن أعرض وتمرد بعد التحذير والإنذار فالله له بالمرصاد ..
هذا وأسأل الله الكريم الذي بيده أزمة الأمور أن ينصر دينه ويعلي كلمته ويجعلنا وإياكم من أنصاره ويحفظ إمام المسلمين وولي عهده وأن يأخذ بناصيتهما وأن يرزقهما البطانة الصالحة وأن يرحم عباده المؤمنين ويمن عليهم بالتوفيق والهداية إنه جواد كريم رؤوف رحيم وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
حرر في 20 جمادى الأولى 1380 هـ#
(1) سورة هود الآية 102.
(2) سورة الرعد الآية 11.
(3) سورة النور الآية 63.
(4) سورة الأنعام الآية 106.
(5) سورة فصلت الآية 46.