فهرس الكتاب
نصيحة عامة
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين. وصلى الله وسلم وبارك على نبيه الأمين رسول الله وعلى آله وصحابته أجمعين.
أيها الإخوة المسلمون يا من أكرمهم الله وشرفهم بدين الإسلام الذي ارتضاه لعباده المؤمنين اعلموا أن الدين الذي ارتضاه الله للعالمين والذي أرسلت به الرسل ونزلت به الكتب هو دين الإسلام وآخرهم سيد الخلق وخاتم النبيين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله كما قال تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإِسْلامُ} [1] وقال تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [2] .
ذلك أن جميع الرسالات الإلهية والكتب المنزلة على أنبياء الله كلها تدعو إلى دين الإسلام وهو تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله ومعرفة الله بأسمائه وصفاته ونعوت جلاله وأنه رب كل شيء ومليكه وقد كان الاختلاف في فروع المسائل والتعبدات والأحكام فجاء القرآن متفقًا مع ما سبقه من كتب في أصول الدين وجاء بتشريعات في الأحكام والعبادات كلها محض الحكمة فجاء مهيمنًا على ما قبله مبقيًا لما تقتضيه الحكمة الإلهية من التنزيل والتشريع وناسخًا لما تقتضي الإرادة الإلهية نسخه لأن هذا الدين الإسلامي الذي جاء به رسول الهدى سيد المرسلين والخلق أجمعين هو آخر الأديان إذ لا نبي بعد رسول الله ولا رسول فهو خاتم النبيين والمرسلين فجاء دينه خاتمة الأديان مشتملا على مصالح البشر إلى قيام الساعة فشرع لنا رب العزة والجلال من العبادات والأحكام ما وصى به نوحًا وإبراهيم وموسى وعيسى فجاء وحيًا من الله أنزله على قلب خاتم النبيين وبجانبه السنة#
(1) سورة آل عمران الآية 19.
(2) سورة آل عمران الآية 85.