الصفحة 634 من 849

ثم ينهض قائما ويفعل ويقول مثل ما فعل وقال في الركعة الأولى في كل ركعة في صلواته كلها وفي الرباعية والمغرب يجلس للتشهد الأول مؤكدًا شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله.

ويضيف في التشهد الأخير على التشهد الأول الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وصفة التشهد الأول والأخير من بدايته إلى نهايته معلومة بحمد الله للمسلمين.

والله سبحانه وتعالى يقول: {قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَاتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ} [1] ويقول تعالى: {وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} [2] . ويقول تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} [3] .

ولما كانت الصلاة ركنا من أركان الإسلام وهي عموده كما في الحديث:"رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله"علمنا أهميتها وأنه لا يصح إسلام من اعتنق الإسلام دينا متى تركها جاحدًا لوجوبها؛ لأنه بعمله هذا وجحوده مكذب للقرآن والسنة فهو كافر بإجماع المسلمين وعقوبته القتل ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين ولا يرث ولا يورث.

أما من تركها تهاونا وكسلا فإنه يدعى إلى أدائها فإن تاب وأناب قبل منه إذا ندم على فعله وعزم على ألا يعود. أما من دعاه الإمام أو نائبه ثلاث مرات فلم يستجيب ولم يصل فهو بفعله هذا حكم في الجاحد وعقوبته القتل كفرًا وقيل حدًا، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر" [4] رواه أهل السنن والإمام أحمد.#

(1) سورة إبراهيم الآية 31.

(2) سورة الأنعام الآية 72.

(3) سورة البقرة الآية 43.

(4) رواه أهل السنن وأحمد عن بريدة بن الحصين رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت