فهرس الكتاب
الله».
وقد ذكر العلماء رحمهم الله شروطًا سبعة لـ «لا إله إلا الله» لا تنفع صاحبها إلا باجتماع هذه الشروط فيه:
* شروط «لا إله إلا الله» :
قال وهب بن منبه رحمه الله لمن سأله: أليس «لا إله إلا الله» مفتاح الجنة؟.
قال: بلى. ولكن ما من مفتاح إلا وله أسنان، فإن جئت بمفتاح له أسنان فتح لك، وإلا لم يفتح لك.
وأسنان هذا المفتاح هي شروط «لا إله إلا الله» الآتية:
الشرط الأول: العلم بمعناها المراد منها نفيا وإثباتًا، المنافي للجهل بذلك قال تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ} [محمد: 19] .
وفي صحيح مسلم عن عثمان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة» .
الشرط الثاني: اليقين المنافي للشك، ومعنى ذلك: أن يكون قائلها مستيقنًا بمدلول هذه الكلمة، يقينًا جازمًا، فإن الإيمان لا يغني فيه إلا علم اليقين لا علم الظن قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} [الحجرات: 15] .
وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أشهد أن لا إله إلا الله وإني رسول الله، لا يلقى الله بهما عبدٌ غير شاك فيهما إلا دخل الجنة» . وفي رواية «لا يلقى الله بهما عبدٌ غير شاك فيهما فيحجب عن الجنة» .#