فهرس الكتاب
ثم إن كلمة التوحيد نفي وإثبات تنفي أربعة أمور، وتثبت أربعة أمور.
تنفي «الألوهية، والطواغيت، والأنداد، والأرباب» .
-فالألوهية: ما قصدته بشيء من جلب خير أو دفع ضر، أنت متخذه إلها.
-والطواغيت: من عُبِدَ وهو راضٍ، أو رُشحَ للعبادة.
-والأنداد: ما جذبك عن دين الإسلام، من أهل أو مسكن، أو عشيرة، أو مال فهو ند لقوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ} [البقرة: 165] .
-والأرباب: من أفتاك بمخالفة الحق وأطعته، مصداقًا لقوله تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ} [التوبة: 31] .
وتثبت أربعة أمور:
-القصد: وهو كونك ما تقصد إلا الله.
-والتعظيم والمحبة: لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ} [البقرة: 165] .
-والخوف والرجاء: لقوله تعالى: {وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [يونس: 107] .
ولقد جاء القرآن من أوله إلى آخره يبين معنى لا إله إلا الله، بنفي الشرك وتوابعه ويقرر الإخلاص وشرائعه، فكل قول وعمل صالح يحبه الله ويرضاه هو من مدلول كلمة الإِخلاص، لأن دلالتها على الدين كله إما مطابقة وإما تضمنا وإما التزاما. يقرر أن الله سماها كلمة التقوى.
-والتقوى: أن يتقي سخط الله وعقابه بترك الشرك والمعاصي،
وإخلاص العبادة لله، واتباع أمره على ما شرعه. كما قال ابن مسعود - رضي الله عنه: «أن تعمل بطاعة الله، على نور#
من الله، ترجو ثواب الله، وأن تترك معصية الله على نور من الله، تخاف عقاب