فهرس الكتاب
إن هذه البلاد ولله الحمد قامت على أساس الدين الإِسلامي وإذا كنا أهل هذه البلاد فإن الواجب علينا أن نحمي دين الإِسلام أن نحميه بالقلب وأن نحميه بالفعل وأن نحميه بالعمل فالحماية أساسها ثلاثة أشياء:
-القول: وذلك بالدفاع عما يقال عن الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها لأن الإسلام لا يمكن أن يحمى إلا بأهله وإذا قام أهله بحمايته لله عز وجل فيسنصرهم الله لأن الله يقول: {وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} [1] .
-وكذلك نحمى هذا الدين بالأفعال الشرعية التي دل عليها كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وسياسات الخلفاء الراشدين الذين أقام الله بهم الدين.
-وكذلك نحمي هذا الدين بالعمل بالتعبد لله به فإنا إذا تعبدنا الله بهذا الدين بقي هذا الدين راسخًا وتلقاه الصغار منا عن الكبار واستمر بإذن الله ومن هنا حارب الدين الإِسلامي كل شيء يتلقى من الكفار حتى قال النبي - صلى الله عليه وسلم - محذرا أمته: «من تشبه بقوم فهو منهم» [2] ولهذا نحن وإخواننا من أهل العلم يجب علينا أن نُحذِّر هذا الشعب المسلم من أن يتلقف عن الكفار كل شيء يسيء إلى الإِسلام ولو على المدى الطويل لأننا إذا لم نفعل ذلك فإن السوء سيتدرج شيئا فشيئا حتى يقضي على الحسن إذا لم يُمنع ويحمى بالعمل الثابت الذي يتلقاه الصغير عن الكبير.
ولهذا والله أعلم أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة» [3] لماذا لأجل إذا صلى الإِنسان في بيته ورآه أهله ورآه الصغار أخذوا منه هذه العبادة وصاروا يقومون بها ويصلونها ويألفونها ومن ثم صارت#
(1) سورة الحج آية 40 - 41.
(2) رواه أحمد وأبو داود قال الألباني: وإسناده حسن.
(3) رواه البخاري ومسلم وغيرهما.#