فهرس الكتاب
ليس له قواعد وأصول يُقَعِّد عليها ويبني عليها الجزئيات التي في الكتاب والسنة نجد بعض الناس يمر بحديث ليس مذكورا في كتب الحديث المعتمدة من الصحاح والمسانيد وهذا الطريق يخالف ما في هذه الأصول المعتمدة عند أهل العلم بل عند الأمة ثم يأخذ بهذا الحديث ويبني عقيدته عليه وهذا لا شك أنه خطأ لأن الكتاب والسنة لهما أصول تدور عليها الجزئيات فلا بد أن تُرّدَّ هذه الجزئيات إلى أصول بحيث إذا وجدنا في هذه الجزئيات شيئا مخالفا لهذه الأصول مخالفة لا يمكن الجمع به فيها فإننا ندع هذه الجزئيات.
وإنني من هذا المكان أحث الشباب على الاتصال بأهل العلم الموثوق بعلمهم وأمانتهم ودينهم والأخذ منهم علما وسلوكا وعبادة وعدالة.
الصحوة بحاجة ملحة إلى العلم والحكمة
ثم إن هذه الصحوة أيضا تحتاج إلى حكمة والحكمة تنزيل الأشياء منازلها بحيث تعطى كل حالة ما يليق بها فإن الشريعة الإِسلامية لا تجمع بين متفرقين ولا تفرق بين مجتمعين أبدًا وليس معاملة كل الناس ساء فللجاهل معاملة وللمعاند معاملة وهذا ظاهر جدا في سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - كان نبي الله - صلى الله عليه وسلم - يعامل كل إنسان بما يليق به لن أقول أكثر من ذلك هذا ظاهر في التشريع الإسلامي والله سبحانه وتعالى يدل عباده ويدرجهم في التشريع حتى يصلوا إلى الغاية.
فلنبدأ بالصلاة التي هي أحد أركان الإِسلام بعد الشهادتين الصلاة كان بها تَدَرٌّج ووضعت هذه الصلوات الخمس على أوقات خمسة وجاءت هذه الخمس في أوقات ثلاثة عند الحاجة إلى الجمع يجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء وفي الزكاة كان هناك تَدَرُّج أولا: قيمة الزكاة لم تقدر ولم يعين أهلها ولما هاجر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة علمت الزكاة بمقدارها وأنصبتها وأهلها وفي الصيام كان الناس مخيرين بين أن يصوم الإنسان أو أن يُطْعِمَ كل يوم مسكينا ثم لما تَقَبَّلَتِ النفوس هذا الفرض أمُر بالصيام وألغي الإِطعام حين قال: إذا كان الإِنسان#