فهرس الكتاب
لاشك أن الناظر إلى حال المجتمعات اليوم يلحظ التغير الشديد ، والتدني الفاضح لموقف العامة من قضية حجاب المرأة واحتجابها !! ، حتى أصبح القرار في البيوت ، والتمسك بالحجاب الشرعي للمرأة في أنظار البعض: هي ميزة العجائز اللواتي أكل عليهن الزمن وشرب !! ، أو مجموعة من الفتيات المتشددات اللواتي تأثرن ( بالتيار الديني المتشدد !! ) على حدّ تعبيرهم !! ، ويقولون: (( إن المرأة الانفتاحية هي: تلك المرأة التي تسهم في بناء المجتمع !! ) )، وكأن هذا البناء لا يتم إلاّ بكشف الوجه!! ، وقيادتها للسيارة !! ، وابتعاثها في الخارج !! ، وتوليها للمناصب !! ، ومزاحمتها للرجال في أعمالهم حتى في ساحات القتال والمعركة في الأرض والجو والبحر !! .
هذه مزاعمهم إن كانت عليكم تخفى !! ، والله يعلم سر نواياهم وأخفى ، وهم دعاة الفاحشة والرذيلة من حيث علموا أم لم يعلموا ، وليذكروا قول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} (النور:19) ، فلم نرَ المرأة الانفتاحية إلاّ في أعفن الأوساط كالوسط الفني الغنائي والتمثيلي !! ، ولم نلحظ لتلك المرأة الانفتاحية مشاركة في الدعوة إلى الله وتعليم التوحيد والصلاة وواجبات المرأة في الإسلام ، لم نشاهد هذه المرأة الانفتاحية تحارب الأفكار المنحرفة المستوردة بل هي بالعكس من ذلك ، فهي الأرض المعبدة لوطء الأقدام !! ، والشارة المنصوبة لرمي السهام ! ، يلعب بهن الرجال ، وكل يستمتع بها بالمباشرة والمشاهدة في الحل والترحال !! .
وعلى هذا المنظار ( للمرأة الانفتاحية !! ) ، تكون خديجة وعائشة وأسماء وأم حرام وأم سليم ، وغيرهن من نساء الصحابة ، جنين على بناء الإسلام بالهدم والتحطيم!! .