فهرس الكتاب
وحاشاهن والله فهن اللواتي نصرن الإسلام باليد واللسان ، فقد شدّ الله أزر الإسلام منذ شروق شمس النبوة بالمرأة المسلمة ، فهي مع الرجل في الدعوة إلى الله ، وهي معه في الحرث والنسل ، وهي معه حتى في الجهاد على القدر المشروع لها من تطبيب المرضى ومساعدة المحتاج ، وإلاّ فجهادهن الشرعي هو الحج والعمرة مرة واحدة في العمر ثم ظهور الحصر ، كما قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - (1) .
إذا تقرر ما حركنا به سواكن الهمم في قلوب قاصدي القمم ، وما سبق الوعظ به من الترهيب من ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فما هو المطلوب منّا بعد إذ هدانا الله لاتباع سبيل الحق القويم ، والصراط المستقيم ؟! ، وكيف نؤدي واجب النصيحة والإنكار ؟! ، فيقال: هذا سؤال وارد ممن رام السلامة وشمّر عن سواعد الجدّ في إنكار المنكر ، وبذل النصيحة لعموم المسلمين مما يكاد بهم وبدينهم ، ويجاب عليه:
بأن الواجب على من امتثل للتصدي للمنكرات والرد عليها ، ونصيحة الناس وإرشادهم أن يراعي ستة أصول:
الأصل الأول: الإخلاص لله تعالى .
(1) وقد سألته عائشة رضي الله عنها: هل على النساء جهاد ؟ ، فقال - صلى الله عليه وسلم -: (( عليكن أفضل الجهاد ، حج مبرور ) )رواه البخاري ، كما أنه أمر نساءه بعدم تكرار الحج بعد حجة الإسلام ، فقال - صلى الله عليه وسلم -: (( هذه ثم ظهور الحصر ) )رواه أحمد عن أبي واقد الليثي رضي الله عنه بسند صحيح ، يعني لزوم البيوت ، فأين دعاة التبرج والسفور عن هذه النصوص !! ، فإذا كان الحج والعمرة وهما من أفضل ما تعبد المرء به إلى الله يكفي المرأة منهما مرة واحدة ثم تؤمر بلزوم بيتها والقرار فيه ، فكيف بمن يأمرها بالسياحة والتجول !! ، وحضور المهرجانات الغنائية والرياضية !! ولا حول ولا قوة إلاّ بالله .