فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 80

فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والنصيحة من أجل العبادات ، والقاعدة الشرعية تنص على أن قبول العبادة متوقف على الإخلاص لله وحده .

قال الله تعالى: { وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ } (البينة:5) ، وقال تعالى: {أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ } (الزمر: 3) ، وقال: { إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا } (النساء:146) ، والنصرة والتأييد وكفاية الشرور تكون بإخلاص العبادة لله كما قال تعالى: {كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ} (يوسف:24) .

روى النسائي في"السنن"وأصله في البخاري عن مسعد بن مصعب عن أبيه رضي الله عنه أنه ظن أن له فضلًا على من دونه من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( إنما تنصر هذه الأمة بضعيفها بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم ) ).

فبالإخلاص تنكشف الغمة ، وتلتهب الهمّة ، وتنجوا الأمة ، ولا يخفى علينا حديث الثلاثة الذين انطبقت عليهم الصخرة في الغار فدعا كل منهم بصالح عمله وخالصه ، فكشف الله عنهم تلك المحنة والبلية بفضل صلاحهم وإخلاصهم ، والحديث رواه البخاري ومسلم .

قال سهل بن عبدالله التستري رحمه الله: ( الناس موتى إلاّ العلماء ، والعلماء سكارى إلاّ العاملون ، والعاملون مغرورون إلاّ المخلصين ، والمخلصون على وجل حتى يُعلم ما يختم الله لهم به ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت