فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 80

قلت: ليت شعري هذا صنيعها فيما ( يشفّ الجبين ) فكيف بالتي تقعد حاسرة الوجه والشعر على أحدث ( التسريحات !! ) ، أو لبس ( البراقع ) الشفافة المظهرة للخدود والوجنتين !! .

وقوله في الآية: { وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ } ، تأكيد للستر والعفاف ، أيضًا حماية لها ولغيرها من الفتنة ، ولذلك مُنعن من الضرب بالأرجل على الأرض كي لا يظهر الصوت من الخلخال ونحوه ، فكيف بما هو أبلغ من ذلك فتنة من رؤية الوجه أو تجاسيد الأعضاء !! . وإذا كانت المرأة مأمورة أن تحجب قدمها و خلخالها ، الا تؤمر بحجب الوجه وهو رمز جمالها !! .

الدليل الثاني: قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا } (الأحزاب:59) .

وجه الدلالة: أن الله تعالى أمر النساء أن يدنين الجلباب - القماش الذي يوضع على الرأس - فتدنيه أي: ترخيه وتنزله من أعلى إلى أسفل وتغطي به الوجه ، بدليل قوله تعالى: { ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ } .

تقول عائشة رضي الله عنها: ( كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها على وجهها من رأسها ، فإذا جاوزونا كشفناه ) رواه الإمام أحمد وغيره ، وهذا فيه تطبيق المعنى المراد من الجلباب سواء قلنا بأنه غطاء للرأس فقط أم لسائر الجسد .

قال ابن جرير: ( والجلباب رداء فوق الخمار تستر من فوق إلى أسفل ، يعني يرخينها عليهن ويغطين وجوههن وأبدانهن ) .

وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنه: ( أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عينًا واحدة ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت