فهرس الكتاب
الدليل التاسع ...:عن فاطمة بنت قيس أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة ، وهو غائب ، فجاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له ، فأمرها أن تعتد في بيت أم شريك ، ثم قال: (( تلك امرأة يغشاها أصحابي ، اعتدي عند ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك عنده ) )رواه الإمام مالك في"الموطأ" (1/394) والشافعي في"الأم" (5/343) وأحمد (6/412) ومسلم (10/297) وغيرهم.
وفي رواية لمسلم ولأحمد بنحوها: (( فإنك إذا وضعت خمارك لم يرك ) )، وتقدم أن الخمار غطاء للوجه على الصحيح .
الدليل العاشر: وعن أبي حميد الساعدي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( إذا خطب أحدكم امرأة فلا جناح عليه أن ينظر منها إذا كان إنما ينظر إليها للخطبة وإن كانت لا تعلم ) )رواه أحمد (5/424) .
وجه الدلالة: أنه لو كان النساء متبرجات كاشفات الوجوه لما احتجنا إلى هذه الرخصة النبوية لأنهن أصبحن معروفات عند الجميع !! ، فدلّ ذلك على أن المرأة في العهد النبوي كانت مأمورة بالحجاب الكامل ، ورخص للخاطب أن ينظر إلى ما استطاع منها بإذن أو بغير إذن .
الحادي عشر: قول عائشة رضي الله عنها في حديث قصة الإفك: ( وكان ـ أي صفوان ـ يراني قبل الحجاب فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني ، فخمرت وجهي عنه بجلبابي ) متفق عليه .
ووجه الدلالة منه واضح ، وفيه مزيد بيان من كون الجلباب والخمار يتفقان على الاستخدام لتغطية الوجه ، والجلباب أعمّ وأشمل ، كما قال ذلك ابن منظور في"اللسان"وغيره ، والخمار ما يغطي الرأس والوجه وينحدر على الصدر ليس أسفل منه ، ومنه النقاب والنصيف واللثام .