فهرس الكتاب
قلت: وقول الإمام أحمد ( أكره ذلك ) للتحريم ، كما وضح ذلك الإمام ابن القيم في"إعلام الموقعين"، واشتهر عن الإمام أحمد قوله: ( كل شي من المرأة عورة حتى ظفرها ) (1) .
فائدة: لما كان نعيم أهل الجنة أتم نعيم ، وحلتهم أكمل حلّه ، فإن نساء أهل الجنة جعل الله من عادتهم الحجاب ! ، فقد ثبت في الحديث الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( لروحة في سبيل الله أو غدوة خير من الدنيا وما فيها ولقاب قوس أحدكم من الجنة أو موضع قيد يعني سوطه خير من الدنيا وما فيها ، ولو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت إلى أهل الأرض لأضاءت ما بينهما ولملأته ريحا ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها ) .
وفي رواية عند الإمام أحمد في"المسند": ( قلت يا أبا هريرة: وما النصيف ؟ ، قال: الخمار ) .
قال الحافظ: ( وَقَوْله فِيهِ"وَلِنَصِيفِهَا"بِفَتْحِ النُّون وَكَسْر الصَّاد الْمُهْمَلَة بَعْدهَا تَحْتَانِيَّة سَاكِنَة ثُمَّ فَاءَ هُوَ الْخِمَار بِكَسْرِ الْمُعْجَمَة وَتَخْفِيف الْمِيم ) .
(1) كتاب ( أحكام النساء ) للإمام أحمد بن حنبل ( صحيفة:29-31) ، وهو مروي عن أبي بكر بن عبدالرحمن وسمي مولاه .