فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 80

وقال: ( وَقَالَ الْأَزْهَرِيّ: النَّصِيف الْخِمَار , وَيُقَال أَيْضًا لِلْخَادِمِ . قُلْت: وَالْمُرَاد هُنَا الْأَوَّل جَزْمًا . وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَة الطَّبَرَانِيِّ"وَلَتَاجُهَا عَلَى رَأْسهَا"وَحَكَى أَبُو عُبَيْد الْهَرَوِيُّ أَنَّ النَّصِيف الْمِعْجَرُ بِكَسْرِ الْمِيم وَسُكُون الْمُهْمَلَة وَفَتْح الْجِيم وَهُوَ مَا تَلْوِيه الْمَرْأَة عَلَى رَأْسهَا , وَقَالَ الْأَزْهَرِيّ: هُوَ كَالْعِصَابَةِ تَلُفُّهَا الْمَرْأَة عَلَى اِسْتِدَارَة رَأْسهَا , وَاعْتَجَرَ الرَّجُل بِعِمَامَتِهِ لَفَّهَا عَلَى رَأْسه وَرَدَّ طَرَفَهَا عَلَى وَجْهه وَشَيْئًا مِنْهَا تَحْت ذَقْنِهِ , وَقِيلَ الْمِعْجَرُ ثَوْبٌ تَلْبَسُهُ الْمَرْأَةُ أَصْغَر مِنْ الرِّدَاء , وَوَقَعَ فِي حَدِيث اِبْن عَبَّاس عِنْد اِبْن أَبِي الدُّنْيَا"وَلَوْ أَخْرَجَتْ نَصِيفَهَا لَكَانَتْ الشَّمْسُ عِنْد حُسْنِهَا مِثْل الْفَتِيلَة مِنْ الشَّمْس لَا ضَوْء لَهَا , وَلَوْ أَطْلَعَتْ وَجْههَا لَأَضَاءَ حُسْنهَا مَا بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض , وَلَوْ أَخْرَجَتْ كَفّهَا لَافْتُتِنَ الْخَلَائِق بِحُسْنِهَا ) ."

فالنصيف والخمار والمعجر كلها تقضي بستر الوجه ، وهذا فالجنة ، وأخلاق أهل الجنة هي أخلاق أهل الإيمان في الدنيا .

هذه بعض النصوص الصحيحة الصريحة من السنة النبوية المطهرة في وجوب احتجاب المرأة وأنه عورة كلها ، وبما في ذلك الوجه والكفين ، وقد ذكر شيخنا العلامة حمود التويجري رحمه الله ما هو أكثر من ذلك فلتراجع ففي كتابه دعامة للحق وأهله .

ولا عذر لمن يرقب الله واليوم الآخر أن يعرض عن هذه النصوص الصريحة متعلقًا بقول فلان وفلان !! ، وليذكر قول الله تعالى: { فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } (النور:63) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت