الصفحة 108 من 516

والعلمان يقومان على يسار قبلة المسجد، ويمتد طولهما من الشمال إلى الجنوب، وليس من الشرق إلى الغرب؛ وهما عبارة عن جدارين عريضين مرتفعين ترَّبعتْ على قمة كل علم ثلاث قباب صغيرة دهنت باللون الأخضر؛ وقد غُلِّفَ العلمان بالمرمر الصناعي الأبيض الجميل، بنفس الغلاف الذي غُلِّفتْ به جدران ومآذن مسجد التنعيم من الخارج؛ ولولا القباب الصغيرة الخضراء على رأسي العلمين لما أنتبه أحد إلى أنهما علمان، وذلك لقربهما من المسجد، ولأنهما قد غُلِّفا بما غُلِّف به المسجد (1) .

وهذان العلمان لا يراهما السائر في طريق المدينة السريع، سواء كان داخلا إلى مكة أم خارجًا منها، حيث يحول المسجد بينه وبينهما.

كما قام خادم الحرمين الشريفين الملك فهد في سنة 1407 هـ (1987 م) بتجديد أحد العلمين الاسطوانيين القديمين اللذين يقومان في التنعيم؛ وهو العلم الغربي الذي على يسار الخارج من مكة يريد المدينة (2) .

والعلم السابق يشبه العلم الذي لا زال قائمًا إلى اليوم، وهو علم أسطواني الشكل ليس بالمرتفع كثيرًا ورأسه مخروط من أعلاه، وهو مبني بالصخر والنورة البيضاء، وقد طُلِيَ من خارجه بالنورة أيضًا.

والعلم الجديد جُدِّد على نفس صورة سابقة، إلا أنه أصبح أطول منه، وبُني بالأسمنت المسلح بالحديد، ولا زال جداره الخارجي لم يدهن إلى الآن.

فهذه ثلاثة أعلام بنيت في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز حفظه الله.

(1) انظر الصور (10، 11، 12) بملحق الصور.

(2) انظر الصررتين (13، 14) بملحق الصور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت