فهرس الكتاب
وبذلك يكون مجموع ما بني وجدّد في العهد السعودي ثلاثة عشر (13) علمًا ستة على طريق جدّة، واثنان على طريق الطائف من جهة الشرائع، واثنان على طريق الطائف من جهة عرفة، وثلاثة في منطقة التنعيم.
وهكذا فإنك ترى أن التجديد والتعمير إنما كان حتى في وقتنا الحاضر يتناول الأعلام الموجودة على الطرق القديمة فقط والمؤدية إلى مكة، أما الأعلام التي توجد على الجبال، والتي تحيط بالحرم الشريف، والتي يصل عددها إلى (934) علمًا فلم يجدد بناؤها؛ ففي الحد الشرقي (110 علمًا) ، والحد الشمالي (574 علمًا) ، والحد الغربي (98 علمًا) ، والحد الجنوبي (152 علمًا) ، جملتها (934 علمًا) كما سيأتي إيضاحها.
ولكن نرجو أن لا يفهم القارىء أن هذه المسألة مسكوت عنها اليوم بالكلية، كلا؟ فقد انتبه إلى هذا بعض العلماء، ونبهوا ولاة الأمر، فصدرت أوامر سامية بتشكيل لجان من أهل العلم وأهل الخبرة، وتتولى البحث في هذا الموضوع وتخرج لمعاينة ما يحتاج إلى معاينة، وقد وضعت بعض التسهيلات اللازمة لهذه اللجان، ثم تقدم بعد ذلك ما تراه من اقتراحات؛ ولقد خرجت لجان فيها من أفاضل العلماء وأهل الخبرة في سنة (1380 هـ) 1960 م وسنة (1384 هـ) 1964 م، ثم وضعت تحت تصرفهم طائرة عمودية، فعاينوا بعض ما عاينوه بالطائرة، وفاتهم الكثير الذي لا يرى بالطائرة؛ بل لابد من المشي على الأقدام والبحث المتواصل لحل الإشكالات في اتجاه سير الحد على الجبال والثنايا والسهول.
وتكرر الأمر في سنة (1400 هـ) 1980 م ولم ترجح اللجنة الثالثة شيء يضاف على ما رأته اللجان السابقة، وكنت ووالدي رحمه الله أحد المشاركين في هذه اللجان، وأدركت أن الأمر أكبر مما تستطيع عمله هذه اللجان بكثير.