فهرس الكتاب
ثم أضاف في غير موضع قوله:"أما حدود الحرم ففي شفاء الغرام: حده من جهة عرفة من بطن نمرة، اختلف فيه نحو ثمانية عشر ميلا على ما قاله القاضي أبو الوليد الباجي، وإحدى عشر ميلا على ما ذكره الفاكهي والأزرقي، وتسعة أميال - بتقديم التاء - على ما ذكره ابن أبي زيد، وسبعة على ما ذكره الماوردي في الأحكام السلطانية، ثم أعلم أنهم اختلفوا في قدر الميل، قيل: ألف ذراع، وهو قول ابن حبيب، ووقع في بعض نسخ ابن الحاجب تشهيره، وقيل ثلاثة آلاف وخمسمائة، وهو أصح ما قيل على ما ذكره ابن عبد البر، وهو الذي درج عليه الفاسي في شفاء الغرام في تحرير الميل، وقبل أربعة، وهذا هو الذي تعتمده أهل الحساب، وعليه أكثر الناس على ما قاله الباجي، وقبل منه، وهو قول الأصمعي، وعليه جمع من الشافعية، إذا علمت هذا فحد الحرم من جهة الطائف على طريق عرفة من بطن نمرة على ما حرره الفاسي بالذراع والميل، فمن باب بني شيبة إلى الأعلام اللذين هما علامة حد الحرم من جهة عرفة سبعة وثلاثون ألف ذراع ومائتا ذراع وعشرة أذرع وسبع ذراع بذراع اليد، يكون ذلك أميلا عشرة وثلاثة أخماس ميل وخمس سبع ميل، وخمس سبع عشر ميل، يزيد بسبع ذراع، هذا على القول بأن الميل ثلاثة آلاف ذراع وخمسمائة ذراع، وهو الذي ينبغي أن يعتبر في حدود الحرم لكونه غالب أقرب إلى موافقة ما هو المشهور."
ومن عتبة المعلا إلى العلمين اللذين هما علامة لحد الحرم من هذه الجهة خمسة وثلاثون ألف ذراع وثلاثة وثمانون ذراعًا وثلائة أسباع ذراع بذراع اليد يكون ذلك عشرة أميال وسبع سبع ميل وخمس سبع عشر ميل وخمس خمس سبع عشر ميل، ومقدار ما بين العلمين اللذين هما حد الحرم؛ والجدر القبلي من مسجد عرفة ألف ذراع وسبعمائة - بتقديم السين - وثلاثة أذرع بذراع الحديد، يكون بذراع اليد ألف ذراع وتسعمائة ذراع وأربعين