فهرس الكتاب
المبحث السادس: طريق الطائف القديم"طريق عرفة":
هناك أرض فضاء شمال جبل نمرة تقع بينه وبين جبل (الخطم) مساحتها ألفين ومائتي متر (2200 م) وتعتبر امتدادًا لسهل عرفات.
كان يخترقها منذ القدم طريق الطائف القديم المار على عرفات، وهو طريق مسلوك، كما يخترقها من الشرق إلى الغرب بجوار جبل الخطم مجرى (عين زبيدة) القديم.
أما اليوم فقد اخترق هذه الأرض الطرق أرقام (3، 4، 5، 6، 7، 8) النازلة من عرفات إلى مزدلفة؛ بالإضافة إلى طريقين آخرين للمشاة يتخللان الطرق السابقة، والذي يهمنا من هذه الطرق كلها هو الطريق (رقم 5) (1) الذي أطلق عليه مؤرخي مكة طريق الطائف القديم.
قال الأزرقي:"ومن طريق الطائف على طريق عرفة من بطن نمرة على أحد عشر ميلا" (2) .
أما الفاسي فقد نقل أقوال العلماء الذين سبقوه في ضبط المسافة بين المسجد الحرام وبين موضع الحد في هذه المنطقة، وسجل ذلك بنفسه بذراع اليد وذراع الحديد، وقد أفدنا بوجود علمين في هذه المنطقة، ثم ذكر أن في العلمين هذين حجرين مكتوب في كل منهما:"اللهم أيد بالنصر والظفر عبدك الشاكر لنعمتك يوسف بن عمر، فهو الآمر بتجديد هذا العلم الفاصل بين الحل والحرم"وفيه مكتوب أيضًا:"أن ذلك في سنة ثلاث وثمانين وستمائة".
(1) أصبح الآن طريق مشاة.
(2) أخبار مكة: 2/ 131.