الصفحة 208 من 516

تسميته بـ (المقطع) فقد ذكر كل من الأزرقي والفاكهي سببين (1) ؛ ويوجد على الرأس الجنوبي لثنية (خل الصفاح) هذه خزانات مياه كبيرة يأتيها الماء من جهة نخلة اليمانية لتغذي بعض أحياء مكة.

وأعلام جبل المقطع وثنية خل لا زالت موجودة إلى اليوم؛ وقد رأيت منها علمين:

العلم الأول: يقوم على الرأس الشمالي لثنية خل، أي الرأس الجنوبي لجبل المقطع؛ وهو عبارة عن رضم ضخم قطره سبعة أمتار (7 م) ؛ وقد أحاط بقمة هذه الرأس إحاطة السوار بالمعصم، وهذا العلم يشبه العلم الرابع من أعلام جبل (ستار قريش) المار الذكر.

وهذا العلم يطل على طريق الطائف من الشمال، ويراه الواقف في الطريق واضحًا.

العلم الثاني: يبعد عن سابقه عشرين مترًا (20 م) شمالا، وهو رضم كبير متهدم لكنه أصغر من سابقه، ويقوم على رأس آخر لجبل المقطع.

هذان العلمان لا زالا قائمين وواضحين للعيان.

(1) السبب الأول: في تسميته بالمقطع: سمي المقطع لغلظه وأنه قطع بالذبر، ومنه الحجارة التي بنيت بها الكعبة. والسبب الثاني: أن أهل الجاهلية من أهل مكة كانوا إذا خرجوا من مكة قلدوا أنفسهم ورواحلهم من عضاه الحرم، فإذا لقيهم أحد قالوا: هذا من أهل الله، فلا يعرض له حتى إذا دخلوا الحرم أمنوا فصاروا عند المقطع فقطعوا قلائدهم وقلائد رواحلهم التي من عضاه الحرم - يعني شجره - هنالك فسمي بذلك المقطع.

انظر: أخبار مكة للأزرقي: 1/ 222، 2/ 382، 383؛ وأخبار مكة للفاكهي: 4/ 172.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت