الصفحة 213 من 516

المبحث الخامس عشر: ثنية المستوفرة (1) :

ثنية المستوفرة: هكذا أسماها الأزرقي والفاكهي.

قال الأزرقي (2) :"المستوفرة: ثنية تظهر على حائط يقال له: حائط ثرير، وعلى رأسها أنصاب الحرم، فما سال منها على ثزير فهو حل، وما سال منها على الشعب فهو حرم". اهـ.

وقد أفاد الفاكهي نفس ما أفاده الأزرقي، إلا أنه سمى المستوفرة أيضًا (النقواء العليا) .

المهم أن نعلم أن اسم (المستوفرة) لم يعد يعرف اليوم عند سكان المنطقة وهم من لحيان. وسماها بعضهم لي (رويع الحمامة) . و (ثنية المستوفرة) لا زالت ثنية مسلوكة وعليها طريق مزفت تسلكه السيارات والشاحنات التي تحمل الحجارة المطحونة (الخرسانة) من الكسارات التي أقيمت في (وادي ثرير) بالقرب من ثنية المستوفرة.

واسم (ثرير) لا زال يطلق على الوادي الذي تسيل عليه هذه الثنية إلى اليوم.

أما حائط (ثرير) فيعرف اليوم (بالسنوسية) أو (بستان السنوسي) ولا زال نخله قائمًا وماؤه ثرًا.

وأما (الشعب) الذي تسيل عليه هذه الثنية في أرض الحرم فلا زال جماعة من لحيان يسمونه (الشعب) كما سماها الأزرقي والفاكهي؛ وهو شعب آل عبد الله بن خالد بن أسيد الأموي. لكنه مشهور اليوم باسم (وادي

(1) انظر الخارطة رقم (13) .

(2) أخبار مكة للأزرقي: 2/ 0 29؛ أخبار مكة للفاكهي: 4/ 288.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت