الصفحة 214 من 516

العسيلة) (تصغير عسلة) سمى باسم آبار فيه عذبة، وفيه عين لا زالت مجاريها ظاهرة إلى اليوم يقال لها (عين الهميجة) (1) . وفي هذا الشعب كان طريق الذاهب إلى (الجعرانة) .

وثنية المستوفرة لا زالت أعلام الحرم على رأسها قائمة إلى اليوم لكنها متهدمة وهذا وصفها:

العلم الأول: وجدته على الحافة الغربية لرأس الثنية، وقد وجدت هذا العلم بعد بحث شديد وتحر دقيق في هذه الحافة لهذه الثنية، لأن العلم الذي كان قائمًا هنا كان يقوم على صخرة مرتفعة، فانهدم فتناثرت حجارته، وبعد البحث تبين أن النورة البيضاء لا زالت لاصقة بكثير من حجارة هذا العلم، وذلك لأن حجارته خشنة غير ملساء، فتداخلت فيها النورة (2) ولم تنخلع منها إلى الآن. وقد أعيد رضم هذه الحجارة من جديد.

العلم الثاني: وجدته على الرأس الشرقي لثنية المستوفرة، وهو ليس في موضع مرتفع بل يراه سالك هذه الثنية بيسر ووضوح، لكنه متهدم وعليه آثار النورة كثيرة.

ويبعد هذا العلم عن سابقه خمسين ومائة متر (150 م) (3) . وهذان العلمان كانا يشكلان أعلام الحرم التي ذكرها الفاكهي والأزرقي على رأس

(1) عين الهميجة: عين لها مجار قديمة تجري في وسط شعب عبد الله بن خالد بن أسيد (وادي العسيلة حاليًا) وهى دامرة في الوقت الحاضر.

أودية مكة المكرمة للبلادي: 87؛ معجم معالم الحجاز للبلادي: 6/ 210.

(2) انظر الصورة رقم (24) بملحق الصور.

(3) انظر الخارطة رقم (13) الموضحة لموضع هذين العلمين فوق هذه الثنية، وقد أعدت الوقوف في عام 1417 هـ على هذا العلم وجميع أعلام الحد الشرقي للحرم مع مجموعة من المختصين سبق الإشارة إلى أسماؤهم. انظر: ص 187 من هذا البحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت