فهرس الكتاب
وأخرج البيهقي (1) ، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"بعث الله جبريل عليه السلام إلى آدم وحواء فقال لهما ابنيا لي بناء، فخط جبريل عليه السلام، فجعل آدم يحفر وحواء تنقل، فلما بنياه أوحى الله إليه أن يطوف به، وقيل له أنت أول الناس، وهذا أول بيت".
ولكن هذا الحديث تفرد بروايته ابن لهيعة مرفوعًا وهو ضعيف والصحيح أنه من قول عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، ويكون من الزاملتين اللتين أصابهما يوم اليرموك، من كلام أهل الكتاب؛ انتهى.
كما ثبت من حديث محمد بن أحمد بن يزيد، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري حدثني القاسم بن عبد الرحمن، حدثنا أبو حازم (نبتل) مولى ابن عباس، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم: ان آدم أتى ألف أتية لم يركب قط فيهن من الهند على رجليه (2) .
وقال الحافظ ابن كثير في تفسير قوله تعالى: {وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين ... } .
فقد أختلف الناس في أَول من بني الكعبة فذكر الأقوال الواردة في ذلك ووصفها بالغرابة، ثم قال: وغالب من يذكر هذا إنما يأخذه من كتب أهل الكتاب، وهي مما لا يصدق، ولا يكذب، ولا يعتمد عليها بمجردها، وإنما إذا صح حديث في ذلك فعلى الرأس والعين (3) .
(1) دلائل النبوة للبيهقي: 2/ 45. وانظر: البداية والنهاية لابن كثير: 2/ 299.
(2) أخرجه ابن خزيمه في صحيحه: 4/ 245، والدمياطي في المتجر الرابح: 291، قال ابن خزيمه وفي القلب من القاسم بن عبد الرحمن شيء.
قلت: في إسناده القاسم بن عبد الرحمن الأنصاري قال ابن معين: ضعيف جدًا. وقال ابن المديني بعد أن ذكر له حديثًا: لم ورد إلا من وجه مجهول.
(3) تفسير القرآن العظيم لابن كثير: 22.