الصفحة 28 من 516

وتم اختيار خشب التجديد من شجر يسمى (التيك) من غابات تبعد (250 كيلو مترًا) عن مدينة رنجون ببورما، حيث إن هذه النوعية من الخشب تطرد الأرضة، ووضعت طبقة من المواد العازلة فوق السقف الخشبي، وغطيت بطبقة من الخرسانة الخفيفة لحمايتها، وتأمين الميول لتصريف المياه عن السطح، كما تم إنهاء السطح بالرخام على كامل مساحته وجوانبه، ووضعت ألواح من الحديد غير القابل للصدأ فوق الألواح الخشبية للسقف المستعار الداخلي، لمنع أي مياه قد تتسرب من السطح الرئيسي من التأثير على السقف المستعار، واستُبدل بالحجارة القديمة للشاذروان رخام جديد، مع المحافظة على الرخامات الصغيرة القديمة الموجودة عند باب الكعبة، وأزيل الرخام القديم لجدران وأرضية حجر إسماعيل عليه السلام، واستبدل به رخام جديد، كما نظفت الفوانيس الموجودة على الجدران، وأعيدت إلى مواقعها السابقة، وتم عمل حاجز من الحبال لمدخل الحجر.

واستمرت أعمال الترميمات هذه من بداية شهر محرم إلى بداية شهر رجب سنة 1417 هـ.

وقد افتتح صاحب السمو الملكى الأمير عبد الله بن عبد العزيز آل سعود ولي عهد المملكة العربية السعودية هذا التجديد في احتفال رسمي أقيم بهذه المناسبة، كان لي شرف حضوره.

كانت تلك نبذة موجزة عن أهمية مكة المكرمة ونشأتها، سَرَدْتُها في هذا الموضع، مقدمًا بذلك للبحث الذي أعددته، والذي وجدت أن إبرازه إلى حيز الوجود من واجبي نحو هذا البلد الأمين؛ بعد أن أسبغ الله عليّ نعمته بمجاورتي بيته المحرم، وجعلني من أهله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت