الصفحة 27 من 516

يرافقه ولي عهد المملكة المغربية الحسن الثانى (الملك حاليًا) ، وشارك معهم والدي بصفته رئيسًا لمحاكم مكة، كما شاركت معهم وكنت طالبًا في كلية الشريعة بمكة المكرمة، وذلك في يوم الجمعة 8 من رجب 1377 هـ الموافق 7 فبراير 1958 م، واستمر العمل في البناء والتجديد إلى يوم الأحد 12 من شعبان 1377 هـ، حيث وصل الملك سعود وافتتح العمارة الجديدة للكعبة المشرفة بعد واحد وعشرين يومًا (1) ؛ كما جدّد بلاط الكعبة في بداية عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز، سلمه الله.

ثم جددت عمارة الكعبة المشرفة تجديدًا شاملا في عام 1417 هـ، حيث أمر خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز، أيده الله بنصره بعمارتها، وترميم جدرانها من الداخل والخارج، وتلبيسها بالرخام، وهذا التجديد الشامل يعتبر الأول منذ ما يزيد على ثلائمائة عام، وقد شمل التجديد سقفي الكعبة المشرفة، وتبليط سطحها بالرخام، بعدما تعرضت الأعمدة الخشبية الحاملة لسقف الكعبة للتآكل والتلف بسبب حشرة الأرضة، وبفعل الرطوبة والفطريات.

وتمت أعمال الإصلاح للجدران الداخلية على ثلاث مراحل: المرحلة الأولى: اشتملت على المداميك الأربعة العليا، والمرحلة الثانية: حتى منسوب الأرضية الداخلية للكعبة؛ والمرحلة الثالثة: من منسوب الأرضية الداخلية حتى منسوب المطاف الحالي، وأقل منه بعمق 0.40 متر إلى 0.70 متر، كما تم في المرحلة الأخيرة الكشف على الأساسات أسفل منسوب المطاف للتأكد من سلامتها، وقد وصل الحفر في أرض الكعبة إلى قواعد إبراهيم عليه السلام، وقد شاهدت ذلك، وترددت عليها عدة مرات، كما تم الاستغناء عن الميزاب القديم، واستبدل به ميزاب جديد بالمقاسات والكتابات نفسها، مصنع من الحديد غير القابل للصدأ، وعمل للكعبة سلم جديد من الألمونيوم الجيد، له منور من أعلاه، ودرجة من الزجاج حتى يتخلله النور من الدرج العلوي إلى أسفل الدرج.

(1) انظر: التاريخ القويم، لمحمد طاهر كردي: 4/ 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت