فهرس الكتاب
ثم قال:"ذات الحنظل: هو الفجر الذي من عين الدورقي إلى ثنية الحرم"اهـ.
وقال قبل ذلك:"أنصاب الحرم: على رأس الثنية، ما كان في وجهها في هذا الشق فهو حرم، وما كان في ظهرها فهو حل"اهـ.
قلت: وقد أفاد الفاكهي (1) ما أفاده الأزرقي ولم يزد عليه؛ وهذه ثلاثة نصوص توضح المراد بثنية ذات الحنظل.
فبلدح: واد مشهور يختترق معظمه اليوم طريق جدة القديم.
وحائط الدورقي: أي بستان الدورقي، وقد أقيم على مقربة من أرضه اليوم فندق مكة أنتركونتننتال الشهير.
وشيق: هو ما يطلق على بعضه اليوم (أم الدود) أو (أم الجود) .
وقد أطلق الأزرقي لفظة (ذات الحنظل) على الثنية، كما أطلقه على الفج الذي يسيل على هذه الثنية. وليس في ذلك الموضع ثنية تكون في مؤخر شعب شيق إلا (ثنية رحا) أو (ريع رحا) كما سمى اليوم؛ فثنية رحا هي التي تفرع على (فج رحا) الذي سماه الأزرقي (فج ذات الحنظل) وهذا الفج هو الذي يفرع على بلدح على يمينك وأنت ذاهب إلى جدة.
ثم ذكر الأزرقي علامة مهمة لهذه الثنية، وهي وجود الأنصاب (الأعلام) على رأسها، وقد وجدنا الأعلام التي كانت مبنية بالنورة البيضاء، وتهدمت على رأس ريع رحا.
(1) أخبار مكة للفاكهي: 4/ 227.