فهرس الكتاب
بعد هذه الرحلة الطويلة حول حدود الحرم الشريف، وبعد الأبحاث التي عرضناها عن تاريخ أعلام الحرم، لابد من تقييد ما خرجت به هذه الدراسة من نتائج واقتراحات.
وأهم هذه النتائج:
1 -إن علم (حدود الحرم الشريف) من العلوم التي لم تكتب كتابة مستقلة، ولم تدون منذ أول وجود لها على الأرض تدوينًا قائمًا بذاته، إلى يوم الناس هذا.
وكان هذا العلم يؤخذ مشافهة من أصحابه إذا احتيج إليه، والمحتاجون إليه ما كان بوسعهم الرجوع إلى مصدر مدون شامل التدوين في هذا الأمر، ولذلك بقى غالب هذا العلم في صدر الرجال حتى الساعة.
وتعتبر هذه الدراسة، هي أول تقييد وتدوين شامل لمواضع حدود الحرم وأعلامه.
2 -إن لفظة (حدود الحرم) عندما يطلقها مؤرخو مكة وغيرهم، إنما كانوا يريدون بها مواضع حد الحرم على الطرق المؤدية إلى مكة فقط، ولا يريدون بها حدود الحرم التي تحيط به إحاطة السوار بالمعصم؛ وكانت هذه المداخل في زمن الأزرقي والفاكهي ستة مداخل، أما في عهد الفاسي فخفي عليهم اثنان، وبقي المعلوم عندهم أربعة فقط، وبذلك انحصر علم (حدود الحرم) في مواضع الطرق الداخلية إلى مكة، ليس إلا.