الصفحة 447 من 516

المصانيع) ثم غربًا إلى (ريع الغمير) ثم جنوبًا إلى (ريع المرير) ؛ وما بين (ريع رحا) و (ريع المرير) أحد عشر كيلو مترًا (11 كم) تقريبًا؛ وهذا الخطأ إنما جاء ممن دلهم على مواضع الحد هنا، ومسار الحد الصحيح الذي وضحته هذه الدراسة؛ هو بعد (ريع رحا) ينتقل إلى (جبل الرضيعة) غربًا؛ ثم إلى (جبل أم القزاز) شرقًا، ثم إلى جبل (أم الشبرم) شرقًا؛ ثم إلى (ريع المرير) غربًا؛ وقد وجدت على هذه الجبال الثلاثة سبعين ومائة علمًا (170) كلها عليها آثار النورة البيضاء القديمة؛ بينما لا يوجد علم واحد؛ لا على (ريع المصانيع) ولا على (ريع الغمير) ولا على الجبال المحيطة بهما.

وقد توهم بعض الفضلاء أن حدود حدود الحرم تبنى على المسامتة قياسًا على المواقيت، والمواقيت ورد فيها نص بالمسامتة لقول عمر - رضي الله عنه - الذي رواه البخاري في صحيحه:"انظروا حذوها من طريقكم"، ولذا قال الإمام ابن قدامة:"وكل ميقات فحذوه بمنزلته"أما حدود الحرم فلا يحتاج فيها إلى المسامتة لوجود الأعلام القائمة فيها بجميع الجهات.

15 -صححت هذه الدراسة خطأ آخر مستقرًا في أذهان بعض الفضلاء المهتمين بهذا الأمر؛ وهو سير الحد الغربي من جبال (النغيرات) أو (الحشفان) إلى جبل (الدومة الحمراء) ؛ إذ عندهم أن الحد بعد جبال (النغيرات) يتجه جنوبًا حتى يعبر (طريق الليث) إلى (جبال الموشحات) حتى يحاذي أرض (أم هشيم) ثم بعد ذلك ينحرف شرقًا مخترقًا أرض (أم هشيم) إلى جبل (الدومة الحمراء) . وهذا الخطأ إنما جاءهم من الدليل أيضًا؛ والمسار الصحيح للحد؛ هو أن الحد بعد جبال (النغيرات)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت