الصفحة 446 من 516

أعلامه؛ فإذا عرف ذلك وتيقن منه؛ فإنه يستطيع هو بنفسه أن يخمن مواضع الأعلام؛ وقلما يخونه هذا التخمين؛ لأن الذين وضعوا الأعلام وضعوها عن خبرة؛ ومعرفة تامة؛ وما كانوا يضعون علمًا إلا تحت إشراف علماء مختصين بذلك يصاحبونهم على رؤوس الجبال؛ وهكذا فإنك من خلال كثرة تطوافك على الجبال تعرف أن في هذا المنخفض لابد أن يوجد علم؛ وتجده؟ لماذا؟

لأن هذا الموضع هو النقطة القاسمة بين سيل الجبل يمينًا أو يسارًا؛ وهذه وظيفة الأعلام؛ وقد تخمن أن في هذه القمة يوجد علم؛ وتجده؛ وهكذا؛ فإن القاعدة المنضبطة؛ وتكرار العمل بها تترك لديك ملكة منضبطة في الاستنتاج.

13 -يشتهر عند بعض الفضلاء أن سيل الحرم كله يخرج إلى الحل؛ وسيل الحل لا يدخل الحرم إلا من موضع واحد عند التنعيم؛ وهذه المقولة معترضة ومنقوضة.

معترضة بما قرره الفاكهي حيث أفرد مبحثًا مستقلا ترجم له (ذكر أودية الحل التي تسكب في الحرم) وذكر تحت هذه الترجمة عدة مواضع؛ وهو بهذا نقض ما اشتهر عند بعض الفضلاء بواقع الحال؛ حيث إن كثيرًا من سيل الحل يدخل الحرم؛ مثل وادي عرنة؛ ووادي نعمان؛ وغيرهما؛ وقد شاهدت ذلك وذكرته في مواضعه بالدراسة الميدانية.

14 -صححت هذه الدراسة خطأ مستقرًا في أذهان بعض الفضلاء المهتمين بهذا الأمر في سير الحد الشمالي من (ريع رحا) إلى (ريع المرير) ؛ حيث إن المستقر في أذهانهم أن الحد ينتقل من (ريع رحا) غربًا؛ إلى (ريع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت