فهرس الكتاب
جني فيه لا يؤمن، لأنه هتك حرمة الحرم؛ ورد الأمان؛ فبقي حكم الآية فيمن جني خارجًا منه ثم لجأ إليه؛ وقد اختلف الفقهاء في ذلك على تفصيل في المسألة (1) .
والحرم محل اجتماع الكثير من الناس لأداء فريضة الحج والعمرة، ولذا أوجب الله تعالى على عباده أن يسود هذا البلد الأمن والاستقرار والسلام، حتى يتمكن المسلمون من أداء نسكهم كاملة في طمأنينة وأمان. إنفاذا لأمره تعالى؛ الذي جعله بلدًا آمنًا؛ وحرم فيه القتال حتى يتمكن المسلمون من أداء نسكهم في أمن وأمان؛ وحتى تسود المحبة والإخاء لجميع المسلمين؛ وقد حدده الله بأعلام وجعل حرمته كاملة إلى حدوده وأعلامه، وقد جاءت هذه الأعلام متفقة والعقل لكي يستتب الأمن والسيطرة على مداخل مكة؛ للحفاظ على حجاج بيته العتيق؛ ولله في ذلك الحكمة العليا.
(1) مثير الغرام الساكن لابن الجوزي: 62.