فهرس الكتاب
تجديد أعلام الحرم المحيطة به
أول من وضع أعلام الحرم:
لا شك أن معرفة حدود الحرم من أهم ما ينبغي أن يعتني به، فإنه يتعلق به أحكام كثيرة، وقد اعتنى بذلك الأنبياء عليهم السلام والصحابة والتابعون وأئمة المسلمين وفقهاء الإسلام.
فقد ساق ابن سعد في الطبقات (1) حديثًا بسنده عن ابن خثيم عن أبي الطفيل، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عام الفتح (2) بتميم بن أسد الخزاعي فجدد أنصاب الحرم.
وبمثله أورد ابن حجر في الإصابة (3) وزاد عليه أن إبراهيم وضع هذه الأنصاب يريه إياها جبريل.
وإلى ذلك ذهب المحب الطبري (4) ، وابن الجوزي (5) ، والفاسي (6) ،
(1) الطبقات الكبرى: 4/ 295.
(2) عام الفتح هو السنة الثامنة من الهجرة وبوافق سنة (629) من الميلاد.
(3) الإصاية في تمييز الصحابة لابن حجر: 1/ 185، وقال إسناده حسن.
(4) القرى لقاصد أم القرى للطبري: 652.
(5) مثير الغرام الساكن إلى أشرف الأماكن لاين الجوزي: 60.
(6) شفاء الغرام: 1/ 55.