فهرس الكتاب
وعبد الرزاق، فقد روى في مصنفه (1) عن ابن جريج، قال:"أخبرنى عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن محمد بن الأسود بن خلف أنه أخبره أن إبراهيم عليه السلام هو أول من نصب الأنصاب للحرم، أشار له جبريل عليه السلام إلى مواضعها"أهـ.
وروى الأزرقي (2) بإسناد إلى الحسن بن القاسم، قال: لما قال إبراهيم:"ربنا أرنا مناسكنا"لا نزل إليه جبريل فذهب به، فأراه المناسك، ووقفه على حدود الحرم، فكان إبراهيم يرضم الحجارة، ويحثي عليها التراب، وكان جبريل يقفه على الحدود"أهـ."
وروى الفاكهي (3) بإسناده إلى ابن عباس رضى الله عنهما قال:"إن إبراهيم عليه الصلاة والسلام نصب أنصاب الحرم، يريه جبريل عليه السلام".
وعلى ذلك تكاد تجمع الروايات أن إبراهيم عليه السلام هو أول من نصب أعلام الحرم، بدلالة جبريل عليه السلام.
وللحرم علامات مبنية في جوانبه الأربع، وما زالت موجودة إلى اليوم، تجدد في كل عصر عند حدوث تلف فيها، وهي علامات بعضها حديثة
(1) مصنف عبد الرزاق: 5/ 25. وانظر: الطبقات الكبرى لابن سعد: 4/ 295؛ وأخبار مهة للأزرقي: 2/ 128؛ وكشف الأستار للبزار: 2/ 42؛ وأخبار مكة للفاكهي: 2/ 275؛ والمعجم الكبير للطبراني: 1/ 80؛ والمطالب العالية لاين حجر: 1/ 335. وفي جميعها عن طرق عبد الله ين عثمان بن خيثم، وإسناده حسن.
(2) أخبار مكة للأزرقي: 2/ 128، 129.
(3) أخبار مكة للفاكهي: 2/ 273، 3/ 370، ونسبه للزبير بن بكار، وإسناده ضعيف. وانظر: أخبار مكة للأزرقي: 2/ 129؛ والاستيعاب لاين عبد البر: 1/ 80؛ والإصابة لابن حجر: 1/ 44 - 45.