الصفحة 88 من 516

وبعد (المهدي) تولى الخلافة (الهادي) إلا أنه لم يمكث في الخلافة إلا عامًا وبضعة أشهر، فخلفه (الرشيد) الذى واجه كثيرًا من الحركات فنكب البرامكة، وحارب العلويين، والخوارج، وغزا الروم، واهتم بمطاردة الزنادقة، وقامت زوجته (زبيدة) بإيصال الماء إلى الحرم والمشاعر المقدسة. إلا أنه لم يعرف عنه أنه جدد أو بنى أعلام الحرم.

وخلفه ابنه (الأمين) الذى واجه فتنة ولاية العهد مع أخيه (المأمون) وانتهت بمقتل الأمين؛ حتى إذا ما تولى المأمون الخلافة أظهر القول ببدعة خلق القرآن فامتحن الناس فيها ولم يفلح في القضاء على حركة (الزط) ؛ وتولى بعده (المعتصم) الذى انشغل في حرب الروم وقتال (بابك الخرمي) وقضى على حركة الزط وسار على نهج أخيه المأمون في الاعتزال، وانشغل في بناء عاصمته سامراء؛ ولما جاء (الواثق) سار على نهج المعتصم؛ إلا أن (المتوكل) أوقف مناقشات المعتزلة، ولكن انتقاله إلى عاصمته الجديدة التي سماها المتوكلية شغله عن الاهتمام بأعلام الحرم وبعدها استفحل نفوذ القواد والوزراء والحجاب من الأتراك في الجيش خاصة في الإدارة، فسيطروا على الحكم واستبدوا بالخلفاء وظهرت فتنة القرامطة ولذلك لم يعرف عن خلفاء هذا العصر إصلاحات في أعلام الحرم اللهم إلا في عهد (الراضي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت