الصفحة 90 من 516

توقف تجديد الأعلام التي على رؤوس الجبال

أما تجديد أعلام الحرم التى تقع على رؤوس الجبال والتي سأتناول وصفها في الباب الثاني من هذا الكتاب، فقد توقف منذ زمن المهدي، لأن المؤرخين سكتوا عن تجديد هذه الأعلام، لكنهم لم يسكتوا عن تجديد أعلام الطرق المؤدية إلى مكة، ولو رأوا شيئًا أو سمعوا شيئًا لكتبوه.

ودليلي على ما أقول أنني سرت حول الحرم باحثًا عن الأعلام التي على رؤوس الجبال فرأيت (932 علمًا) بعضها متساقط ما عدا علمين أحدهما مبنى والآخر مرضوم رضمًا جيدًا، ثم أن بعض الأعلام منذ سقوطها لم تحرك حجارتها، وهذا يدل على توقف تجديد أعلام الحرم التي فوق رؤوس الجبال (1) منذ عهد المهدي العباسي، أي منذ ما يزيد على اثني عشر قرنًا من الزمان.

وخلاصة القول أن أعلام الحرم الدائرة به قد جددت عشر مرات وهي:

أولا: إسماعيل عليه السلام.

ثانيًا: عدنان بن أدد.

ثالثًا: قصي بن كلاب.

رابعًا: قريش أثناء البعثة.

خامسًا: تجديد النبي صلى الله عليه وسلم.

سادسًا: تجديد عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

سابعًا: تجديد عثمان رضي الله عنه.

(1) سيأتي وصفها في الباب الثاني من هذا البحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت