الصفحة 20 من 33

قلت: يقولون إنه تشبه بالكفار، فهم الذين جاءوا بهذا النظام الديمقراطي.

قال: وليكن؟ ماذا في ذلك؟ إذا أتيح لنا أن نبين الحق من الباطل وننتقد، هل يكون من عمل الكفار.

قلت: من جهة أخرى يقولون إن هذا الحاكم يجب أن ينصح سرًا، أنت ليس لك الحق أن تظهر مثلًا تجمهر؟

قال: لكن الحاكم قبل بذلك، يقول نحن دولة ديمقراطية انتقدوني ما شئتم.

قلت: يقولون: هو قابل بخلاف الشرع، المفروض أنه لا يقبل (ضحك من الحضور والشيخ) .

وقال: والله لست أفهم!!

وقلت: يعني مثلًا نظم اتحاد الطلبة اعتصامًا سلميًا للمطالبة بتعديل بعض نظام المقررات مثلًا، يجتمعون في ساحة الكلية ويخطب بعضهم ويرفعون بيانًا للمطالبة؟

قال: ما المانع من هذا؟

قلت: هم يقولون: فليذهب شخص واحد للمسؤول وينصحه سرًا هذا هو منهج السلف؟

قال: ليس بصحيح أنه منهج السلف، ذلك في أمور فيها غض على فاعلها، مثل أن يرتكب جريمة أو يشرب خمرًا، فهذا أنصحه بيني وبينه، لئلا أفضحه، أما هذه الأمور الظاهرة فليس فيها فضيحة، فنحن عندما يخطئ الإمام (يعني في الصلاة) ألسنا ننصحه على رؤوس الأشهاد، لكن لو كان في أمور فيها غض منه، مثل لو ذكر علانية فيه فضيحة فلا.

قلت: الاحتجاج بأن الشيء لم يكن في عصر السلف، فإذن هو حرام، هل هي حجة سليمة؟

قال: لا ليست هذه القاعدة سليمة على إطلاقها.

ثم سأل بعض الحاضرين هذا السؤال: لكن أليست المظاهرات بذرة صغيرة للخروج على الحاكم وتهييج العامة البسطاء الذين لا عقول لهم وزجهم بمظاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت