الصفحة 3 من 33

وقد حاولت أن أسير بين هاتين السبيلين الجائرتين طريقًا وسطًا، إذ كان الحق هدى بين ضلالتين، وحسنة بين سيئتين، وذلك بحسب ما دلت عليه النصوص مجتمعة ليبين بعضها بعضًا، لا بأخذ بعض النصوص مقطوعة عن بابها وقواعد الفقه وأصول الشريعة.

وعلى أية حال، فإني أعلم أن هذا الموضوع في بلادنا العربية كالحرم المحرم، لا يكاد ينطق فيه أحد بحق إلا ويُجرَّم، فلا جرم سيثور معه إذا انهدر سيله زبد رابي، غير أنه سيذهب جفاء، وسيبقى الحق النافع للناس إن شاء الله تعالى.

وبعد، فإني أرحب بالنقد إن كان من ناصح متأدب بآداب البحث العلمي، لم يأخذ التقليد بتلابيب عقله، ويرديه في حفرة التعصب الأعمى المقيت، وسأنقاد بعون الله تعالى وتوفيقه إلى الحق إن تبين، على أساس من الدليل والبرهان، لا قول فلان وفلان، اللهم إلا الإجماع المتيقن وذلك إجماع الصحابة لا من بعدهم من أهل سائر الأزمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت