الصفحة 1 من 16

الحسد

وأثره على حياة المسلم

معلومات عن الرسالة:

رسالة في الحسد وأسبابه وأضراره وعلاجه مع الكلام على تحاسد العلماء وموقف أهل العلم من ذلك

إعداد:

هاني بن الشيخ بن جمعة بن سهل

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي نعمه على عباده تترى ، وآلاؤه عليهم لا تعد ولا تحصى ، والصلاة والسلام على النبي المصطفى ، الذي أرسله الله إلى جميع الورى ، بشيرًا ونذيرًا ، وهاديًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا ، ففتح الله به أعينًا عميًا وآذانًا صمًا وقلوبًا غلفًا ، أما بعد ..

فإن الله تعالى قد قدر في هذه الدار ( الحياة الدنيا ) أن يجتمع الخير والشر ، والحق والباطل ، والحسن والقبيح ، والمؤمنون والكافرون .. ثم يجتمع الخير والحق وأهله كلهم في الجنة ، ويجتمع الشر والباطل وأهله كلهم في النار .. فهناك يميز الله الخبيث من الطيب ..

كما قدر سبحانه أن الطريق إلى الجنة مليء بالعقبات والمعوقات فقد حفت الجنة بالمكاره كما حفت النار بالشهوات .. وإن أكبر عقبة بين العبد وربه هي عقبة النفس كما ذكر ذلك الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى وشبهها بالجبل الحائل بين العبد والرب .

ومن هنا كان لزامًا على كل عاقل أن يتفحص نفسه بحثًا عن الآفات والقواطع التي تعترضه في طريق سيره إلى الله تعالى كي يعد العدة لمحاربتها ، وأن يجتهد في دفعها ما استطاع قبل أن تتمكن منه ، فلعل آفة من هذه الآفات تجره إلى طريق هلاكه ، ومحل عطبه ، وهو لا يشعر .

ولما كان الحسد آفة من هذه الآفات الخطيرة التي إن تمكنت من قلب صاحبها فسد فسادًا لا يرجى معه صلاح إلا بعد توفيق الله كانت هذه الكلمات المختصرة في ذم الحسد وبيان أثره على قلب المؤمن، ودينه ، ونفسه ، وأهله ، وأصحابه ، ولما كان - مع خطورته - مرضًا شائعًا في أوساط كثير من أهل الخير بل ومن المنتسبين للعلم ، فقد أفردت مبحثًا مستقلًا عن الحسد بين العلماء وطلبة العلم ( وهو المبحث السابع ) ، وذكرت جملة من أقوال أهل العلم في طرحه وعدم الاعتداد به ..

أسأل الله تعالى أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم وأن يتقبله عنده سبحانه وتعالى ..

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله .. هاني الشيخ جمعة سهل

السودان - أم درمان

المقدمة

قال تعالى: ( أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ) [ النساء: 54 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت