فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 126

وكان آخر من بقي مع الحسين من أصحابه، سويد بن عمرو بن أبي المطاع الخثعمي، وكان أول قتيل من بني أبي طالب يومئذ عليّ الأكبر بن الحسين بن عليّ، وأمه ليلى ابنة أبي مرة بن عروة بن مسعود الثقفي، صرعه مرة بن منقذ واحتوله الناس فقطعوه بأسيافهم، ولما قتل قال أبوه الحسين:

قتل الله قومًا قتلوك يا بنيّ، ما أجرأهم على الرحمن وعلى انتهاك حرمة الرسول، على الدنيا بعدك العفاء.

وخرجت زينب ابنة فاطمة مسرعة تنادي: يا أخياه فجاء الحسين فأخذ بيدها فردّها إلى الفسطاط.

وأقبل على الحسين ابنه وأقبل فتيانه إليه فقال: احملوا أخاكم فحملوه من مصرعه حتى وضعوه بين يدي الفسطاط الذي كانوا يقاتلون أمامه.

ثم إن عمرو بن صبيح الصدائي رمى عبد الله بن مسلم بن عقيل بسهم فوضع كفه على جبهته فأخذ لا يستطيع أن يحرك كفيه ثم صوب إليه سهمًا آخر ففلق قلبه، وحمل عبد الله بن قطبة الطائي على عون بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب فقتله وشد عثمان بن خالد بن أسيد الجهني وبشر بن سوط الهمداني على عبد الرحمن بن عقيل بن أبي طالب فقتلاه، ورمى عبد الله بن عزرة الخثعمي جعفر بن عقيل بن أبي طالب فقتله.

وحمل عمرو بن سعد بن نفيل الأزدي على القاسم بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب وضرب رأسه بالسيف فوقع على وجهه وقتل وكان غلامًا، لما رأى الحسين ذلك شد شدة ليث أغضب، فضرب عمرو بالسيف فاتقاه بالساعد فأطنها من لدن المرفق فصاح ثم تنحى عنه، وحملت خيل لأهل الكوفة ليستنقذوا عَمْرًا من حسين، فاستقبلت عَمْرًا بصدورها فحركت حوافرها بفرسانها عليه فوطأته حتى مات.

وقام الحسين على رأس القاسم وقال: بُعدًا لقوم قتلوك ومن خصمهم يوم القيامة فيه جدك.

ورمى عبد الله بن عقبة الغنوي أبا بكر بن الحسين بن عليّ بسهم فقتله، وشد هانىء بن ثبيت الحضرمي على عبد الله بن علي بن أبي طالب فقتله، ثم شد على جعفر بن عليّ فقتله وجاء برأسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت