فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 126

ودخل الحسن ذات يوم على عبد الرحمن بن الحارث بن هشام فقيه المدينة ورئيسها ولم يكن له بالمدينة نظير وبه ضربت المثل عائشة رضي الله عنها حيث قالت: لو لم أسر مسيري ذلك لكان أحب إليّ من أن يكون لي ستة عشرة ذكرًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل عبد الرحمن بن الحارث بن هشام. فدخل عليه الحسن في بيته فعظمه عبد الرحمن وأجلسه في مجلسه، وقال: ألا أرسلتَ إليّ فكنتُ أجيئك؟ فقال: الحاجة لنا، قال: وما هي؟ قال: جئتك خاطبًا ابنتك، فأطرق عبد الرحمن ثم رفع رأسه وقال: والله ما عَلَى وجه الأرض أحد يمشي عليها أعزّ عَلَيّ منك؛ ولكنك تعلم أن ابنتي بضعة مني يسوءني ما ساءها ويسرُّني ما سرَّها وأنت مطلاق فأخاف أن تطلقها، وإن فعلت خشيت أن يتغير قلبي عليك فأنت بضعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن شرطت أن لا تطلقها زوّجتك، فسكت الحسن وقام وخرج.

وقال أهل بيته: سمعناه وهو يمشي ويقول: ما أراد عبد الرحمن إلا أن يجعل ابنته طوقًا في عنقي.

وليس لكثرة زواج الحسن علاقة بتسليم الأمر لمعاوية كما وهم المستشرقون فإن توليه الخلافة كان يُسهل له كثرة الزواج والطلاق، والإسلام يبيح له أن يتخذ من الرقيق ما شاء، هذا وفي التاريخ ملوك كانوا يتخذون كثيرًا من الجواري والمحظيات ومع ذلك لم يكن ذلك سببًا في تخليهم عن الملك وشاغلًا لهم عن الحكم، بل روى لنا التاريخ أن من ملوك الإفرنج الذين لا يبيح لهم دينهم تعدد الزوجات مَنِ اتّخذ محظيات لا عدد لهن.

أولاد الحسن رضي الله عنه

أولاد الحسن رضي الله عنه أحد عشر وهم:

1 ـــ زيد.

2 ـــ والحسن وأمه خولة بنت منصور الفزارية.

3 ـــ والقاسم.

4 ـــ وأبو بكر.

5 ـــ وعبد الله ـــ وهؤلاء الخمسة قتلوا مع عمهم الحسين بن عليّ بالطّفّ، وهي أرض من ضاحية الكوفة في طريق البرية فيها كان مقتل الحسين بن علي رضي الله عنهما.

6 ـــ وعمرو بن الحسن.

7 ـــ وعبد الرحمن.

8 ـــ والحسين الملقب بالأشرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت