فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 126

9 ـــ ومحمد.

10 ـــ ويعقوب.

11 ـــ وإسماعيل.

رأي الحسن رضي الله عنه في مواقف أبيه

كان الحسن رضي الله عنه يرى أن يخرج أبوه عليّ كرم الله وجهه من المدينة عندما كان عثمان بن عفان محصورًا حتى إذا قتل عثمان لم يكن بها، وألا يبايع حتى تأتيه وفود أهل الأمصار والعرب وبيعة كل مصر، وأن يجلس في بيته لما خرج عليه طلحة والزبير حتى يصطلحا، فإن كان الفساد كان على يد غيره، لكن عليًّا رضي الله عنه خالفه ولم ير رأيه، وقال يرد عليه:

أما قولك لو خرجت من المدينة حين أُحيط بعثمان، فوالله لقد أُحيط بنا كما أُحيط به.

وأما قولك لا تبايع حتى تأتيك بيعة الأمصار، فإن الأمر أمر أهل المدينة وكرهنا أن يضيع الأمر.

وأما قولك حين خرج طلحة والزبير، فإن ذلك كان وهنًا على أهل الإسلام، ووالله ما زلت مقهورًا مذ وليت منقوضًا لا أصل إلى شيء مما ينبغي.

وأما قولك اجلس في بيتك، فكيف لي بما قد لزمني؟ أو من تريدني؟، أتريد أن أكون مثل الضبع التي يحاط بها ويقال دَبَابِ دبابِ، ليست هاهنا حتى يُحل عُرقوبها ثم تخرج، وإذا لم أنظر فيما لزمني من الأمر ويعنيني، فمن ينظر فيه؟ فكفّ عنك أي بنيّ.

أشار الحسن على والده بهذا الرأي من غير أن يضع نفسه في مركزه ويقدر شعوره ومركزه ومسؤوليته، فإن عليًا كان يرى البقاء وعدم الخروج من المدينة عندما كان عثمان محصورًا لئلا يقال إنه ترك الرجل محصورًا وفي أشد حالات الخطر وفر ليخلي نفسه من المسؤولية بتخليه عنه وربما قيل إنه بخروجه سهّل على الحاصِرين قتله، فوق أن الخروج كان متعذرًا عليه كما تقدم في قوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت