فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 126

فادفع رأيهم يا أمير المؤمنين في نحورهم وكلامهم في صدورهم ما للحسن وذوي الحسن في سلطان الله الذي استخلف به معاوية في أرضه، هيهات، لا تورث الخلافة عن كلالة، ولا يحجب غير الذكر العصبة، فوطنوا أنفسكم يا أهل العراق على المناصحة لإمامكم وكاتب نبيكم وصهره، يسلم لكم العاجل وتربحوا من الآجل.

ثم قام الأحنف بن قيس فحمد الله وأثنى عليه وقال:

يا أمير المؤمنين، إنا قد فررا عنك قريشًا فوجدناك أكرمها زندًا وأشدها عقدًا وأوفاها عهدًا، وقد علمت أنك لم تفتح العراق عنوة ولم تظهر عليها قعصًا، ولكنك أعطيت الحسن بن عليّ من عهود الله ما قد علمت ليكون له الأمر من بعدك، فإن تف، فأنت أهل الوفاء، وإن تعذر تعلم والله إن وراء الحسن خيولًا جيادًا وأذرعًا شدادًا وسيوفًا حدادًا، إن تدن له شبرًا من غدر، تجد وراءه باعًا من نصر، وإنك تعلم أهل العراق ما أحبوك منذ أبغضوك ولا أبغضوا عليًّا وحسنًا منذ أحبوهما، وما نزل عليهم في ذلك خير من السماء، وإن السيوف التي شهروها عليك مع عليّ يوم صفين لعلى عواتقهم، والقلوب التي أبغضوك بها لبين جوانحهم، وأيم الله إن الحسن لأحب إلى أهل العراق من عليّ.

ثم قام عبد الله بن عثمان الثقفي فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت