فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 126

يرفعها بالسند الغاتل

كيما يراها بائس مرمل

وفرد قوم ليس بالآهل

يغلي بنيء اللحم حتى إذا

أنضجه لم يغل كل آكل

أعني الذي أسلمنا هلكه

للزمن المستخرج الماحل

وقال آخر:

تأسّ فكم لك من سلوة

تفرّج عنك غليل الحزن

بموت النبيّ وقتل الوصيّ

وقتل الحسين وسم الحسن

هذا وقد صرح الحسن لأخيه الحسين أنه سقي السم ثلاث مرات، وإن لم يصرح له بمن سقاه، قال ابن خلدون: وما ينقل من أن معاوية دس إليه السم مع زوجه جعدة بنت الأشعث فهو من أحاديث الشيعة وحاشا لمعاوية من ذلك.

وقع نعي الحسن

رضي الله عنه عَلَى معاوية

وفد عبد الله بن عباس عَلَى معاوية، قال: فوالله إن لفي المسجد إذ كبر معاوية في الخضراء، فكبر أهل الخضراء ثم كبر أهل المسجد بتكبير أهل الخضراء، فخرجت فاختة بنت قرظة بن عمرو بن نوفل من خوخة لها فقالت: سرّك الله يا أمير المؤمنين، ما هذا الذي بلغك فسررت به؟ قال: موت الحسن بن علي، فقالت: إنا لله وإنا إليه راجعون، ثم بكت، وقالت: مات سبط سيد المرسلين وابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال معاوية: نعما والله ما فعلت إنه كان كذلك أهلًا أن يبكى عليه، ثم بلغ الخبر ابن عباس رضي الله عنهما فراح فدخل عَلَى معاوية، فقال معاوية: علمت يا ابن عباس أن الحسن توفي، قال: ألذلك كبّرت؟ قال: نعم، قال: والله ما موته بالذي يؤخر أجلك ولا حفرته بسادّة حفرتك، ولئن أصبنا به فقد أصبنا بسيد المرسلين وإمام المتقين ورسول رب العالمين، ثم بسيد الأوصياء فجبر الله تلك المصيبة ورفع تلك العبرة، فقال: ويحك يا ابن عباس ما كلمتك إلا وجدتك معدًّا.

بيعة معاوية لابنه يزيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت