فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 126

هذه كرامته تحققت في الحال، وما أجهل ابن حوزة وأوقحه وأجرأه على ابن بنت رسول الله كيف يقول للحسين: أبشر بالنار وقد بشره رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة وهو ابن بنته وريحانته؟

وممن اجترأ على الحسين رضي الله عنه وقال له يا كذّاب، رجل يقال له: عليّ بن قرظة، وذلك يوم الموقعة لأن أخاه عمرو بن قرظة قُتل وكان مع الحسين.

ومن كراماته رضي الله عنه، أنه دعا على مالك بن النسير الذي ضربه على رأسه بالسيف فأدماه بقوله: لا أكلت ولا شربت، وحشرك الله مع الظالمين.

فلم يزل فقيرًا بشر حتى مات.

وعن يسار بن الحكم قال:

انتهب عسكر الحسين فوجد فيه طيب، فما تطيب به امرأة إلا برصت.

هذا شيء من كراماته رضي الله عنه وهي كثيرة لا تحصى، ومن أعجب كراماته: حديث الزهري في قتل الحسين، وهذا هو:

سأل أمير المؤمنين عبد الله بن مروان وهو قاعد في إيوانه من كان مجتمعًا بحضرته فقال:

ما أصبح ببيت المقدس يوم قتل الحسين بن عليّ بن أبي طالب؟ فلم يجبه أحد، فقال الزهري:

إنه لم يرفع تلك الليلة التي صبيحتها قتل عليّ بن أبي طالب والحسين بن عليّ ـــ حجر في بيت المقدس إلا وجد تحته دم عبيط .

قال عبد الملك: صدقت، حدَّثني الذي حدَّثك، وإني وإياك في هذا الحديث لغريبان ثم أعطاه مالًا كثيرًا.

الخلاف بين الحسين والحسن

ذكرنا في تاريخ الحسن رضي الله عنه أنه سلم الأمر لمعاوية حقنًا لدماء المسلمين، ولأنه كان لا يثق بجيش العراق، لكن الحسين رضي الله عنه كان كارهًا لما فعله فاعترض عليه بقوله:

أنشدك الله أن تصدق أحدوثة معاوية وتكذب أحدوثة أبيك.

فقال له الحسن: اسكت؛ أنا أعلم بهذا الأمر منك.

معاوية يحبس عن الحسين صِلاتَهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت