فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 126

ثم قال لمحمد بن الأشعث إني أراك ستعجز عن أماني، فهل تستطيع أن تبعث من عندك رجلًا يخبر الحسين بحالي ويقول له عني ليرجع بأهل بيته ولا يغره أهل الكوفة، فإنهم أصحاب أبيك الذي كان يتمنى فراقهم بالموت أو القتل؟ فقال له الأشعث: والله لأفعلن، ثم كتب بما قال مسلم إلى الحسين فلقيه الرسول بزُبالة، فأخبره، فقال: كل ما قدر نازل، عند الله نحتسب أنفسنا وفساد أمتنا، وكان سبب مسيره من مكة كتاب مسلم إليه يخبره أنه بايعه 18.000، ويستحثه للقدوم، أما مسلم فإن محمدًا قدم به القصر ودخل محمد على عبيد الله، فأخبره الخبر وبأمانه له، فقال عبيد الله: ما أنت والأمان ما أرسلناك لتؤمنه إنا أرسلناك لتأتينا به، فسكت محمد، ولما جلس مسلم على باب القصر، رأى جرة فيها ماء بارد، فقال: اسقوني من هذا الماء، فقال له مسلم بن عمرو الباهلي، أتراها، ما أبردها، والله لا تذوق منها قطرة حتى تذوق الحميم في نار جهنم، فقال له ابن عقيل: من أنت؟ قال: أنا من عرف الحق إذ تركته، ونصح الأمة والإمام إذا غششته، وسمع وأطاع إذ عصيته، أنا مسلم بن عمرو، فقال له ابن عقيل: لأمك الثكل، ما أجفاك وأفظّك وأقسى قلبك وأغلظك أنت يا ابن باهلة أولى بالحميم والخلود في نار جهنم مني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت